السيد محمد الصدر
58
ما وراء الفقه
بعنوان مستقل . إلَّا أن محاولة إعطاء منهجية ولو تقريبية شيء حسن ولو لمجرد الاطلاع . هذا وينبغي الإلماع هنا ، إلى أن هذا الكتاب لا ينبغي أن يستوعب كل التفاصيل ، فإن ذلك من وظيفة كتاب خاص بها وليس من وظيفة فصل في كتاب ، كما هو الحال الآن . كل ما في الأمر أننا ينبغي أن نتعرض لعدد مهم من أعمال المصرف حسب أهميتها ، مما يلقي بعض الضوء تجاه الأمور الأخرى التي قد نحذفها . وينبغي بطبيعة الحال أن نأخذ ما قلناه عن المصارف قبل ذلك . إلَّا نقاط الضعف السابقة في فصل سابق . فإننا هنا كما سبق أيضا نتكلم بغض النظر عنها إلَّا ما أمكن تلافيه من هذه النقاط . كما ينبغي الإلماع إلى أن أي عمل من أعمال المصارف ، له جهة نظرية وجهة عملية . تتكفل الجهة النظرية قضية سبب تأسيسه وفائدة المصرف وغيره منه . وتتكفل الجهة العملية أسلوب تنفيذ العمل من مراجعة الموظفين وأخذ تواقيعهم على الاستمارات ونحو ذلك . وبالتأكيد فإن هذا الكتاب يتجه إلى البحث عن الجهة النظرية دون العملية . لوضوح أن الجهة العملية إنما خططت لأجل إنجاح الجهة النظرية فقط وإنجازها بأسهل وأدق شكل ممكن . أما الجهة النظرية فهي التي تلتقي مع الفقه حينا ومع القانون حينا . وهي التي يهم التعرض إليها هنا ، إلا ما كان من بعض الأساليب العملية التي تدلنا على بعض الأفكار النظرية فقد نحتاج إلى التعرض إليها . ويمكن تلخيص أهداف المصرف النظرية ، بعد التجاوز عن معنى التجارة والاسترباح الذي هو بالتأكيد الهدف الأساسي له . يمكن تلخيصها بما يلي : أولا : خدمة الأهداف الاقتصادية لأفراد المجتمع ، وتقديم التسهيلات لهم من جميع الجهات الممكنة ، وفي مختلف مشاريعهم وأعمالهم .